شهد مقر الاتحاد المصري لكرة القدم اليوم اجتماعًا موسعًا لرئيس لجنة الحكام الرئيسية، أوسكار رويز، مع نخبة من حكام الساحة، وذلك في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة تهدف إلى تقييم الأداء وتصحيح المسار قبل فترة التوقف الطويلة التي ستشهدها منافسات الدوري المصري الممتاز.
الاجتماع الذي استغرق عدة ساعات، تم خلاله استعراض وتحليل دقيق لأبرز الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها مباريات الدوري الأخيرة. وتم التركيز بشكل خاص على القرارات الحاسمة التي أثرت في نتائج المباريات، بهدف الوقوف على الأخطاء وتحديد نقاط الضعف التي تحتاج إلى معالجة فورية.
وخلال الاجتماع، تم استخدام تقنية الفيديو الحديثة لتحليل القرارات التحكيمية من زوايا مختلفة، مما أتاح للحكام فرصة مشاهدة الأخطاء التي ارتكبوها وتقييم أدائهم بشكل موضوعي. كما تم فتح باب النقاش وتبادل الآراء بين الحكام ورئيس اللجنة، بهدف الوصول إلى فهم مشترك للقواعد وتطبيقها بشكل صحيح في المباريات المقبلة.
وتهدف هذه المراجعة المكثفة إلى رفع مستوى الأداء التحكيمي في الدوري المصري، وضمان تطبيق العدالة والمساواة بين جميع الفرق المتنافسة. كما تهدف إلى تعزيز ثقة الجماهير في نزاهة التحكيم المصري، والتأكيد على أن الأخطاء التحكيمية هي جزء من اللعبة، ولكن يجب العمل على تقليلها قدر الإمكان.
الاجتماع شهد حضور وجيه أحمد وعزب حجاج، بالإضافة إلى محمد الحنفي عضو اللجنة الفنية، مما يعكس الأهمية التي توليها اللجنة الفنية للتحكيم، وحرصها على تطوير أداء الحكام وتزويدهم بأحدث التقنيات والمعلومات.
يأتي هذا الاجتماع في توقيت حرج، حيث يتوقف الدوري المصري خلال الفترة المقبلة وحتى الأسبوع الأخير من شهر يناير، وذلك بسبب مشاركة المنتخب الوطني في بطولتي كأس العرب وأمم إفريقيا. وستشهد هذه الفترة إقامة مباريات مؤجلة، من بينها مواجهة بين بيراميدز وكهرباء الإسماعيلية، وأخرى بين بيراميدز وبتروجت.
كما ستنطلق منافسات كأس الرابطة في الأسبوع المقبل، والتي ستستمر حتى نهاية بطولة أمم إفريقيا. وستكون هذه البطولة فرصة جيدة للحكام لإثبات جدارتهم، وتطبيق ما تعلموه خلال الاجتماع الموسع.
ويبدو أن لجنة الحكام مصممة على إجراء تغييرات جذرية في منظومة التحكيم المصري، بهدف الارتقاء بمستواه وجعله يواكب التطورات العالمية في هذا المجال. ويبقى السؤال المطروح هو: هل ستنجح هذه الجهود في تحقيق الهدف المنشود، وهل سيشهد الدوري المصري تحكيمًا أكثر عدالة ونزاهة في الفترة المقبلة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذا السؤال.














