في خطوة مفاجئة، أعلن نادي الزمالك رفضه القاطع لمقترح الحصول على أرض بديلة لأرض النادي في مدينة أكتوبر، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. كشف هشام نصر، نائب رئيس النادي، عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الرفض، مؤكداً أن القضية تتجاوز نطاق مجلس الإدارة والجمعية العمومية لتشمل ملايين المشجعين الزملكاوية.
وأوضح نصر أن النادي سيوجه خطاباً رسمياً إلى رئاسة الجمهورية لشرح تفاصيل القضية وتوضيح أبعادها. وأشار إلى أن الأمر يتطلب تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظراً لأهميته وتأثيره على مستقبل النادي. كما انتقد التقارير التي وصلتهم حول الأرض البديلة، واصفاً إياها بالمجتزئة، ومؤكداً على رغبتهم في تقديم الرؤية الصحيحة للوضع.
وأكد نصر على حجم المعضلة التي تواجه النادي، مشيراً إلى الأزمات المالية المتلاحقة التي أثرت على استقرار الفريق. وضرب مثالاً بمشكلة مستحقات اللاعبين التي انتشرت على نطاق واسع، وكيف أن التدخلات الشخصية من بعض الأفراد ساهمت في تخفيف حدة الأزمة. وأوضح أن الاعتماد على التبرعات له حدود، وأن النادي يحتاج إلى حلول جذرية تضمن استمراره.
كما شدد على أن الحصول على أرض بديلة يمثل عقبة كبيرة، حيث أن النادي قد حصل بالفعل على الموافقات اللازمة من المستثمرين والمقاولين الذين يطالبون بمستحقاتهم المالية. وأشار إلى أن النادي كان قد بدأ بالفعل في خطوات جادة لتطوير الأرض الحالية، بعد أن تم التعاقد مع استشاري متخصص في التصميم، وتم إنفاق أموال على هذه الخطوة.
وذكر نصر أن النادي مر بمراحل عدة للحصول على أرض، بدأت بأرض في مول العرب، ثم انتقلت إلى قطعة الأرض في حدائق أكتوبر، وإذا تم الحصول على أرض بديلة فسوف يعيد النادي كل الخطوات من الصفر. وأكد أن عدم عودة أرض الزمالك سيؤدي إلى انهيار النادي بشكل كامل، وهو ما يدفعهم إلى التمسك بحقوقهم.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي كان فيه وزير الإسكان قد أعلن عن توفير حل بديل للزمالك خلال الأشهر القليلة المقبلة. يذكر أن أرض النادي سُحبت منذ عدة أشهر، مما تسبب في أزمة مالية حادة، وأدى إلى تأخر مستحقات اللاعبين وظهور شكاوى لفسخ العقود. ويثير هذا القرار تساؤلات حول مستقبل النادي ومقدرته على تجاوز الأزمات المالية التي تواجهه، ويضع مسؤولي الزمالك أمام تحدٍ كبير للحفاظ على استقرار النادي وسمعته.














