في حدث رياضي طال انتظاره، وصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، أيقونة كرة القدم العالمية، إلى الهند للمشاركة في “جولة الأعظم 2025”. هذه الجولة التي أعلن عنها ميسي في أكتوبر الماضي، كان من المقرر أن تستمر لمدة ثلاثة أيام، تشمل زيارات إلى أربع مدن هندية كبرى، وهي كولكاتا، أحمد آباد، مومباي، ونيودلهي.
انطلقت الجولة في كولكاتا في الثالث عشر من ديسمبر، وشهدت وصول ميسي برفقة زملائه في نادي إنتر ميامي الأمريكي، رودريغو دي بول ولويس سواريز. كان من المفترض أن تتضمن الجولة سلسلة من الفعاليات المتنوعة، بدءًا من حضور الحفلات الموسيقية، ومرورًا بالتدريب على كرة القدم للشباب، وصولًا إلى فعاليات “بادل” الرياضية، وإطلاق مبادرات خيرية في مختلف المدن.
إلا أن بداية الجولة في كولكاتا لم تكن كما هو متوقع، بل تحولت إلى ما يشبه الكابوس للجماهير المتحمسة. شهد ملعب “سولت ليك” في كولكاتا، الذي استقبل ميسي، أحداثًا مؤسفة. وفقًا للتقارير، لم يمكث ميسي على أرض الملعب سوى 22 دقيقة.
وقد عبرت الجماهير عن غضبها واستيائها بشكل علني، حيث ألقيت المقاعد والزجاجات على أرض الملعب، في حين تسلق بعض الأشخاص السياج المحيط بالملعب.
“لم نر سوى القادة والممثلين. لماذا استدعونا إذا؟” هكذا عبر أحد المشجعين عن خيبة أمله، مضيفًا أنه دفع مبلغًا كبيرًا للحصول على تذكرة، ولكنه لم يتمكن حتى من رؤية وجه ميسي.
ردود الفعل الغاضبة لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى أعلى المستويات. فقد أعربت ماماتا بانيرجي، رئيسة وزراء ولاية البنجال الغربية، عن صدمتها واعتذارها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها شعرت بالانزعاج الشديد إزاء سوء الإدارة الذي شهدته الفعالية. وأعلنت عن تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أسباب ما حدث وتحديد المسؤوليات، ووضع توصيات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
في سياق متصل، وفي لفتة رمزية تجسد مكانة ميسي كأيقونة رياضية عالمية، تم الكشف عن تمثال ضخم له في مدينة لايك تاون، يبلغ ارتفاعه أكثر من 21 مترًا، ويحمل كأس العالم، في إشارة إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه في مسيرته الكروية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الزيارة الأولى لميسي إلى الهند، فقد سبق له أن زار البلاد في عام 2011، خلال مباراة ودية جمعت منتخب الأرجنتين بفنزويلا، والتي شهدت فوز الأرجنتين بهدف نظيف، وكانت أول مباراة يرتدي فيها ميسي شارة القيادة خارج الأراضي الأرجنتينية.














