السنغال تبدأ حقبة جديدة في “كان” 2025: هل فقدت “الأسود” برحيل “القائد”؟

شارك الخبر

السنغال تبدأ حقبة جديدة في “كان” 2025: هل فقدت “الأسود” برحيل “القائد”؟

ملخص الخبر

يستعد منتخب السنغال للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية 2025 بعد رحيل مدربه التاريخي، أليو سيسيه. حقق سيسيه إنجازات كبيرة مع الفريق، لكنه رحل بعد تراجع طفيف في النتائج. يقود الفريق حاليًا مدرب جديد، بينما يطرح غياب سيسيه تساؤلات حول قدرة السنغال على المنافسة في ظل وجود جيل من اللاعبين المتميزين.

يستعد منتخب السنغال لخوض غمار بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب، في تحدٍ جديد يمثل علامة فارقة في تاريخه. فبعد سنوات من التألق والإنجازات، يدخل “أسود التيرانجا” البطولة بدون مدربهم التاريخي، أليو سيسيه، الذي رحل ليترك خلفه إرثًا ثقيلًا.

رحيل سيسيه يطرح تساؤلات كثيرة. فمنذ توليه القيادة في 2015، لم يكن سيسيه مجرد مدرب، بل كان بمثابة مهندس لمشروع كروي متكامل. قاد الفريق نحو تحقيق نتائج إيجابية بفضل قدراته التدريبية وجهود جيل ذهبي من اللاعبين، على رأسهم النجم ساديو ماني.

تحت قيادة سيسيه، تأهلت السنغال بسهولة إلى البطولات الكبرى، ووصلت إلى مراحل متقدمة في كأس الأمم وكأس العالم. ورغم الإخفاق في تحقيق اللقب في 2019، استمر الاتحاد السنغالي في دعم سيسيه، الذي واصل تطوير الفريق حتى توج بطلاً لأفريقيا في 2021.

ولكن، هل كان رحيل سيسيه هو القرار الصحيح؟ بعد التتويج القاري، بدأت النتائج في التراجع بعض الشيء، وإن لم تصل إلى حد الانهيار. خرج الفريق من دور الـ16 في كأس الأمم الأخيرة، ورحل سيسيه بعد فترة وجيزة.

الآن، يقود بابي ثياو المنتخب، ورغم أن النتائج لم تتأثر بشكل كبير، إلا أن الفريق لم يعد بنفس المستوى الذي كان عليه. هل فقدت السنغال برحيل سيسيه ما تحتاجه للسيطرة على القارة؟

سيسيه، وإن لم يكن من أفضل المدربين على المستوى الفني، فقد كان يمتلك مقومات النجاح في كرة القدم الإفريقية. فقد تميز بفرض الانضباط والجدية والالتزام التكتيكي، وهي الأمور التي كانت تنقص أجيال سابقة من اللاعبين السنغاليين.

في المقابل، يمثل حسن شحاتة، المدرب التاريخي للمنتخب المصري، مثالًا على أهمية الانضباط. شحاتة، بالرغم من اعتماده على لاعبين أقل تميزًا من منافسيه، نجح في قيادة مصر للفوز بكأس الأمم ثلاث مرات متتالية، بفضل الانضباط والروح القتالية.

المعادلة واضحة إذن: فريق يضم لاعبين جيدين (وليس بالضرورة الأفضل)، ومدرب يفرض الانضباط والالتزام التكتيكي، هو مفتاح النجاح في أفريقيا.

فهل كان التغيير ضروريًا؟ ربما رأى الاتحاد السنغالي ضرورة تجديد الدماء بعد سنوات من العمل الناجح. ولكن هل كانت المشكلة في المدرب، أم في جيل اللاعبين الذي بدأ في التقدم في السن؟

تبقى السنغال قوة لا يستهان بها، لكن هل افتقدت شيئًا برحيل سيسيه؟ هل كان بإمكانه المزج بين جيل الشباب والنجوم المخضرمين، والاستمرار في تحقيق الإنجازات؟

على أي حال، تدخل السنغال البطولة ضمن المجموعة الرابعة، التي تضم بوتسوانا والكونغو الديمقراطية وبنين، وهي مجموعة في المتناول. ويضم الفريق الحالي مجموعة من النجوم، على رأسهم ماني وكوليبالي وميندي وجاي، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الشباب الموهوبين.

مباريات السنغال في البطولة ستكون حاسمة، وستكشف ما إذا كان “أسود التيرانجا” قادرين على الحفاظ على مكانتهم في القمة، أم أن رحيل “القائد” سيؤثر على طموحاتهم في المستقبل.

شارك الخبر

أضف تعليق