“بابا” يعود.. هل يفك “أسود الأطلس” عقدة اللقب الإفريقي؟

شارك الخبر

“بابا” يعود.. هل يفك “أسود الأطلس” عقدة اللقب الإفريقي؟

ملخص الخبر

في عام 1976، فاز المغرب بكأس الأمم الإفريقية. ومنذ ذلك الحين، يسعى المنتخب لتحقيق لقب ثان، مع خيبة أمل متكررة. يشهد المغرب حاليًا طفرة كروية، لكنه لم يحقق النجاح القاري بعد. يستضيف المغرب البطولة المقبلة عام 2026، بقيادة الركراكي، مع فريق يضم نجومًا عالميين. المنتخب في مواجهة تحدي كبير لإثبات الذات.

في عام 1976، وتحديدًا في الدقيقة الأخيرة من مباراة تاريخية، سجل أحمد مكروح، الشهير بـ”بابا”، هدفًا منح المغرب لقب كأس الأمم الإفريقية. كان هذا هو اللقب الأول والأخير لأسود الأطلس في تاريخ البطولة.

بعد مرور 50 عامًا، ما زالت الجماهير المغربية تحلم باللقب الثاني، لكن خيبات الأمل تلاحق المنتخب في كل نسخة. آخرها كانت في كوت ديفوار، حيث خرج الفريق من دور الـ16 بعد إنجاز تاريخي في كأس العالم 2022 في قطر، عندما وصل إلى الدور نصف النهائي.

الآن، وبعد هذا الإنجاز التاريخي في المونديال، أصبح المنتخب المغربي مطالبًا بتحقيق الفوز بالبطولة القارية التي طالما عصت عليه. فالمغرب، الذي صنع تاريخًا في كأس العالم، لم يتمكن بعد من حصد الألقاب في القارة السمراء.

الكرة المغربية تعيش فترة ذهبية. فبالإضافة إلى التألق في كأس العالم، فاز منتخب الشباب بكأس العالم، ومنتخب المحلّيين بكأس الأمم الإفريقية للمحليين، وكأس العرب. هذه الطفرة الكروية تدعو للتفاؤل.

المغرب يستضيف النسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الإفريقية. فهل يستغل “أسود الأطلس” هذه الفرصة لفك عقدة “بابا” وتحقيق اللقب الثاني؟

ستقام البطولة في الفترة من 21 ديسمبر إلى 18 يناير 2026، وسيشارك فيها 24 منتخبًا من القارة السمراء.

المنتخب المغربي، بقيادة المدرب وليد الركراكي، يضم نجومًا عالميين مثل ياسين بونو وأشرف حكيمي وإبراهيم دياز، مما يجعله من بين المرشحين الأوفر حظًا للفوز باللقب.

الكرة المغربية تتألق على جميع المستويات، بفضل العمل الجاد والتخطيط السليم. هذه الطفرة تشمل المنتخبات والأندية واللاعبين المحترفين والناشئين والمدربين.

منتخب الرديف، بقيادة طارق السكتيوي، فاز مؤخرًا بكأس العرب، مما أضاف حوالي سبعة ملايين دولار لخزائن الدولة. السكتيوي قاد أيضًا منتخب المحلّيين للفوز بكأس الأمم الإفريقية للمحليين.

منتخب المحلّيين فاز بثلاث نسخ من البطولة، في عامي 2018 و2020، و2024. كما فاز منتخب الشباب بالميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، تحت قيادة السكتيوي أيضًا.

في المقابل، قاد محمد وهبي منتخب الشباب للفوز بكأس العالم للشباب. كما حقق الحسين عموتة نجاحًا كبيرًا مع منتخب الأردن، بينما يقود جمال السلامي المنتخب الأردني في الوقت الحالي.

على صعيد اللاعبين المحترفين، حقق أشرف حكيمي دوري أبطال أوروبا، وفاز بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا. كما فاز ياسر الزابيري بجائزة هداف كأس العالم للشباب.

الناقد الرياضي المغربي، حمزة اشتيوي، يرى أن هذه الطفرة تأتي بفضل مشروع كبير يدعمه الملك محمد السادس، ويشرف عليه الاتحاد المغربي لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع.

تم إنشاء العديد من الأكاديميات الكروية في جميع أنحاء المملكة وفقًا للمعايير الدولية، وأبرزها أكاديمية محمد السادس، التي افتتحت عام 2010 لحل مشكلة تكوين الناشئين التي عانت منها الكرة المغربية لسنوات.

يقول طارق الخزري، مسؤول الاستقطاب في أكاديمية محمد السادس: “يحظى الشباب في الأكاديمية برعاية كاملة، تشمل السكن والتغذية والتعليم والرعاية الطبية”.

يضيف الخزري أن الأكاديمية تضم 121 تلميذًا تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا، وهم من مختلف أنحاء المغرب. ويتم اكتشاف هؤلاء اللاعبين في أحيائهم من قبل مدربين متخصصين.

المدرب الفرنسي لوران كوجير، الذي يعمل في أكاديمية محمد السادس منذ سبع سنوات، يقول: “رأيت حالات عائلية صعبة، والآن بفضل كرة القدم، يستطيع اللاعب أن ينقذ عائلته”.

في السنوات الأخيرة، تمكن المنتخب المغربي من استقطاب لاعبين من أصول مغربية يلعبون في الخارج، مثل حكيم زياش وإبراهيم دياز.

يقول حمزة اشتيوي: “المغرب يعتمد على سياسة الكشافة الذين يعملون في أوروبا، ويوجه الدعوة لأسر اللاعبين لزيارة المنشآت”.

الآن، بدأت العملية في وقت مبكر داخل الأكاديميات والفئات السنية للمنتخبات.

المدرب الركراكي تحت ضغط كبير، خاصة بعد إلغاء المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان قائمة المنتخب. فالنجوم واللعب على أرضه وبين جماهيره، كلها عوامل تزيد من الضغط.

كأس الأمم الإفريقية هي الفرصة الأخيرة للركراكي لإثبات نفسه، خاصة أن الإخفاق قد يؤدي إلى رحيله قبل كأس العالم 2026.

لكن، لماذا غاب أبطال كأس العالم للشباب؟

لم يضم الركراكي عناصر منتخب الشباب الفائز بكأس العالم، مثل عثمان معما وياسر الزابيري.

يقول اشتيوي: “الركراكي لديه خيارات كثيرة، واللاعبان ظهرا مؤخرًا في كأس العالم للشباب، لذلك قرر التريث”.

يضم المنتخب في قائمته محمد الشيبي وأشرف حكيمي، بالإضافة إلى عدد كبير من النجوم.

يواجه المغرب في دور المجموعات منتخبات مالي وزامبيا وجزر القمر.

شارك الخبر

أضف تعليق