في تطورات متسارعة، دخل نادي الزمالك في أزمة جديدة بعد سحب أرضه في مدينة 6 أكتوبر، مما أدى إلى تفاقم الأزمات المالية التي يعاني منها النادي، ووصلت إلى حد عدم تمكنه من سداد مستحقات اللاعبين. وعلى خلفية هذه التطورات، أعلن مجلس إدارة النادي تعاونه الكامل مع النيابة العامة في التحقيقات الجارية.
في بيان رسمي، أكد الزمالك ثقته المطلقة في مؤسسات الدولة المصرية، مشددًا على التزام النادي بسيادة القانون وحماية المال العام. وأعرب المجلس عن تقديره للتحقيقات التي تجريها النيابة العامة، مؤكدًا على نزاهة وحيادية جهات التحقيق. كما أشار البيان إلى استعداد النادي لتقديم كافة المستندات والبيانات اللازمة لدعم مسار التحقيقات.
في السياق ذاته، كشفت النيابة العامة عن تفاصيل مثيرة بشأن أرض النادي في 6 أكتوبر. فقد أوضحت التحقيقات أن الأرض خُصصت للزمالك منذ عام 2003، وشهدت عدة عمليات سحب بسبب عدم الالتزام بشروط التخصيص. آخرها كان في عام 2020، ومنح النادي مهلة عامين لإنجاز الإنشاءات، إلا أن نسبة الإنجاز لم تتجاوز 2%.
ولم تقتصر المشاكل على ذلك، فقد أظهرت التحقيقات أن النادي قام ببيع أجزاء من المباني قبل إنشائها لجهات رسمية، وحصل على مبالغ مالية كبيرة، بلغت 780 مليون جنيه مصري. وتُجري النيابة العامة حاليًا فحصًا دقيقًا لهذه الأموال، للاشتباه في إهدارها للمال العام.
على ضوء هذه المستجدات، قررت النيابة العامة ندب لجنة خبراء من إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة لفحص الوقائع وتفاصيلها. وستعلن النيابة عن نتائج التحقيقات فور الانتهاء من إعداد التقرير.
من جانبهم، أعرب مسؤولو الزمالك عن رفضهم لمقترح توفير أرض بديلة. وأكد نائب رئيس النادي أنهم سيتوجهون بطلب رسمي إلى رئاسة الجمهورية لشرح تفاصيل الأزمة وتوضيح أبعادها، معتبرين أن هذه القضية تهم ملايين المشجعين. وشدد المسؤولون على أنهم يسعون إلى الحصول على الدعم اللازم من الدولة لتمكين النادي من استكمال رسالته كصرح رياضي عريق.














