في إفادة شاملة عكست التحديات والطموحات التي تواجه نادي الزمالك، أوضح السيد هشام نصر، نائب رئيس النادي، الموقف الراهن لإدارة النادي من قضية الأرض البديلة لأرض أكتوبر المسحوبة، مستعرضًا في الوقت ذاته خططًا استراتيجية تهدف لتعزيز استقلالية النادي المالية وتحقيق الاستدامة.
وأكد نصر أن الإدارة لم تقتصر في تفكيرها على مسار واحد يتمثل في قضية الأرض فقط، بل شرعت في خطوات متوازية نحو تأسيس شركة كرة قدم متكاملة. وتهدف هذه الشركة، في حال اكتمال إنشائها، إلى العمل باستقلالية مالية تامة، معتمدة على إيراداتها ومصروفاتها الخاصة، وهو ما سيخفف العبء عن ميزانية النادي الأم، مع توفير جزء من مواردها لدعم أنشطة النادي المختلفة. ومن المتوقع أن تحظى هذه المبادرة بالموافقات اللازمة خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، حيث يتم حاليًا دراسة الأسماء المرشحة لإدارة الشركة، وتحديد النسب، والمسؤوليات الإدارية، مع طرح نسبة للمشاركة الجماهيرية، سعيًا للوصول إلى صيغة تخدم مصلحة النادي العليا.
وفيما يخص أزمة أرض أكتوبر، شدد نائب الرئيس على أن النادي لم يتلق أي إخطار رسمي يفيد بعدم استرجاع الأرض، وأن ما يتردد بخصوص الحصول على أرض بديلة لا يزال مجرد طرح شفهي. وأشار إلى أن لجنة التحقيق المختصة في النيابة العامة قد أغلقت ملف التساؤلات الأخيرة المتعلقة بأرض الزمالك، ومن المنتظر أن يُرفع تقرير نهائي يوضح ما إذا كانت هناك أخطاء قد ارتكبت أم لا. ونفى نصر بشكل قاطع أي إدانة للنادي بإهدار المال العام، أو التربح، أو الكسب غير المشروع، مؤكدًا أن النادي ينفق من موارده الخاصة لدعم مسيرته.
وعلى صعيد الجهود المبذولة لاستعادة أرض أكتوبر، كشف نصر عن اجتماعات مرتقبة خلال الأسبوع المقبل مع الجهات المسؤولة لمناقشة كافة الحلول المطروحة، مؤكدًا تمسك النادي القوي بأرضه الأصلية، التي شهدت العديد من التعاملات وبُنيت عليها آمال كبيرة. وأوضح أن المسار القضائي يجري العمل عليه بجدية، مع تحديد جلسة قادمة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. ورغم طرح فكرة الأرض البديلة كأحد الحلول، إلا أن النادي يبدي تحفظًا كبيرًا على هذا المقترح، نظرًا لأهمية مواصفات الأرض الأصلية ومميزاتها، مؤكدًا أن الإدارة ستقاتل حتى اللحظة الأخيرة من أجل استعادة حقها.
وعن مدة عمل الإدارة الحالية والضغوط التي تواجهها، أعرب نصر عن أمله في استكمال الولاية، مؤكدًا استعداد الإدارة للتعاون مع أي طرف يقدم حلولًا عملية. وأكد أن القرار النهائي يعود للجمعية العمومية وجماهير النادي، مشيرًا إلى أن الإدارة ارتكبت بعض الأخطاء نتيجة للضغوط الهائلة، لكنه حذر من تكرار دخول النادي في نفق اللجان والمجالس المعينة، مؤكدًا أن من سيخلف الإدارة الحالية سيواجه ذات المشاكل ما لم يتوفر الدعم اللازم.
وفي سياق آخر، طمأن نصر بخصوص اللاعب محمود بنتايج، مؤكدًا أنه لم يرسل شكوى رسمية لفسخ عقده، وأن الإدارة قد تحققت من مستحقاته ووجدت أنه حصل على نصفها، ووعد بحل هذه المسألة قريبًا. أما بخصوص طموحات الجماهير وسقف التوقعات، أقر نائب الرئيس بأن طموحات بناء الفرق تحتاج وقتًا طويلًا، موضحًا أن بناء الفرق الرياضية يستغرق ما لا يقل عن ثلاثة أعوام مع توفر المقومات المالية، وهي لم تكن متاحة بشكل كامل. ورغم ذلك، بدأت ملامح البناء تظهر، مستشهدًا بانتصارات فرق اليد الأخيرة. واعترف بخطأ الإدارة في عدم توضيح هذه الحقائق للجماهير بشكل كافٍ.
واختتم نصر حديثه بالتأكيد على أن الإدارة لا تحتاج إلى أموال مباشرة من الدولة، بل إلى دعم في تسهيل الإجراءات والقرارات، مثل طلبات إنشاء تطبيق خاص بالنادي وأعمال إنشائية، داعيًا المسؤولين إلى تسريع الموافقات اللازمة لدعم مسيرة النادي وتطوره.














