في مفاجأة مدوية هزت أرجاء كأس مصر، تلقى عشاق الاتحاد السكندري صدمة جديدة بخروج فريقهم من دور الـ 32 على يد فريق كهرباء الإسماعيلية، في مباراة ماراثونية امتدت للأشواط الإضافية وحسمت بهدف قاتل.
اللقاء الذي جمع الفريقين شهد ندية وإثارة منذ صافرة البداية، حيث سعى كلا الفريقين لتحقيق الفوز والتأهل للدور التالي. الاتحاد السكندري، الذي يعاني من تذبذب في المستوى خلال الفترة الأخيرة، دخل المباراة بهدف مصالحة جماهيره وتعويض الإخفاقات المتتالية في الدوري. أما كهرباء الإسماعيلية، الفريق الطموح، فقد أظهر تصميماً كبيراً على إثبات وجوده وتحقيق مفاجأة مدوية.
مجريات المباراة كانت متكافئة إلى حد كبير، حيث تبادل الفريقان الهجمات والسيطرة على منطقة المناورات. الدفاعات كانت صلبة ومنظمة، مما صعّب مهمة المهاجمين في الوصول إلى الشباك. ورغم الفرص التي سنحت لكلا الفريقين، إلا أن الشباك ظلت نظيفة طوال الوقت الأصلي للمباراة، لتتجه الأمور إلى الأشواط الإضافية الحاسمة.
في الأشواط الإضافية، اشتدت الإثارة والندية، وظهر الإرهاق على اللاعبين. وبينما كان الجميع يترقب ركلات الترجيح، فاجأ محمد شيكا الجميع برأسية متقنة في الدقيقة 95، أسكنت الكرة الشباك، وأعلنت عن هدف الفوز والتأهل لكهرباء الإسماعيلية.
هدف شيكا أطلق الأفراح في معسكر كهرباء الإسماعيلية، بينما خيم الحزن والصمت على لاعبي وجماهير الاتحاد السكندري. الخسارة لم تكن مجرد إقصاء من بطولة الكأس، بل كانت بمثابة ضربة موجعة للفريق الذي يعاني أصلاً من تراجع في النتائج والمستوى.
بهذه الخسارة، يودع الاتحاد السكندري بطولة كأس مصر من دور الـ 32 للموسم الثالث على التوالي، وهو ما يثير تساؤلات كبيرة حول أسباب هذا الإخفاق المتكرر. ففي الموسم الماضي، ودع الفريق البطولة بالخسارة أمام تيم إف سي بهدفين نظيفين، وفي الموسم الذي سبقه، غادر المسابقة بالخسارة أمام أبو قير للأسمدة بركلات الترجيح.
الخروج المبكر من كأس مصر يزيد من الضغوط على لاعبي وإدارة الاتحاد السكندري، خاصة في ظل الوضع المتأزم للفريق في الدوري، حيث يحتل الفريق المركز العشرين برصيد 8 نقاط، بفارق الأهداف فقط عن كهرباء الإسماعيلية متذيل الترتيب.
هذه النتائج السلبية تستدعي وقفة جادة من إدارة النادي والجهاز الفني، من أجل تقييم الأوضاع وتحديد أسباب التراجع، والعمل على تصحيح المسار قبل فوات الأوان. فجماهير الاتحاد السكندري العريقة تتطلع إلى رؤية فريقها يعود إلى سابق عهده، وينافس على الألقاب والبطولات.














