في خطوة قد تغير وجه كرة القدم المصرية، تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم عرضًا فرنسيًا طموحًا لإدخال نظام تقنية الفيديو المساعد (VAR) إلى الملاعب المصرية. وقد استقبل الأمين العام للاتحاد، مصطفى عزام، وفدًا رفيع المستوى من السفارة الفرنسية في القاهرة، ضم ممثلين عن مجموعة من الشركات الفرنسية المتخصصة في المجال الرياضي، وعلى وجه التحديد في صيانة الملاعب وتطبيقات تقنية VAR.
الاجتماع، الذي عُقد لبحث سبل التعاون المشترك، شهد تقديم عرض تفصيلي من إحدى الشركات الفرنسية الرائدة في مجال تطبيق تقنية VAR. تضمن العرض خططًا مفصلة لإدخال نظام جديد ومتطور للتقنية، يهدف إلى تحسين مستوى التحكيم ورفع معايير اللعب في المسابقات المحلية. وقد أشار الاتحاد إلى أن هذا النظام الجديد سيتم تطبيقه في البداية في دوري القسم الثاني أ، المعروف أيضًا باسم “دوري المحترفين”، كخطوة أولى نحو تعميم التقنية على جميع الدرجات.
ويأتي هذا العرض في وقت حاسم بالنسبة للكرة المصرية، حيث يسعى الاتحاد إلى تطوير اللعبة والارتقاء بها إلى مستويات عالمية. ومن المتوقع أن يناقش مجلس إدارة الاتحاد العرض الفرنسي بشكل معمق خلال اجتماعاته المقبلة، لبحث كافة جوانبه واتخاذ القرار المناسب. ويعتبر هذا القرار بالغ الأهمية، ليس فقط لتأثيره على جودة المباريات والتحكيم، بل أيضًا على سمعة الكرة المصرية ومكانتها في المحافل الدولية.
ويُنتظر أن يساهم إدخال تقنية VAR في الحد من الأخطاء التحكيمية المثيرة للجدل، وتعزيز العدالة في اللعبة. كما سيساعد في رفع مستوى المنافسة والإثارة في المباريات، من خلال توفير أدوات إضافية للحكام لاتخاذ القرارات الحاسمة بدقة وشفافية.
وتجدر الإشارة إلى أن لجنة الحكام في الاتحاد، والتي يرأسها حاليًا الكولومبي أوسكار رويز منذ شهر فبراير الماضي، تلعب دورًا محوريًا في هذه العملية. فقد تم اختيار رويز لهذا المنصب بناءً على توصية من الحكم السويسري الشهير ماسيمو بوساكا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويتمتع رويز بخبرة واسعة في مجال التحكيم، حيث حصل على الشارة الدولية من الفيفا عام 1995، واستمر في ممارسة التحكيم على أعلى المستويات حتى عام 2011، قبل أن يتجه إلى مجال تطوير التحكيم.
ويمثل هذا العرض الفرنسي، في حال الموافقة عليه، نقلة نوعية للكرة المصرية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاحترافية والتطور. ومن المتوقع أن يساهم هذا التعاون في رفع مستوى اللاعبين والمدربين، وتحسين البنية التحتية للملاعب، وتقديم تجربة مشجعة للجماهير المصرية. وبالتالي، فإن قرار الاتحاد بشأن هذا العرض سيكون له تأثير كبير على مستقبل كرة القدم في البلاد.














