في ليلة كروية شهدت إثارة لا مثيل لها، حسم منتخب المغرب لقب كأس العرب 2025 لصالحه، بعد مباراة ماراثونية أمام الأردن انتهت بفوز مثير بنتيجة 3-2. المباراة التي امتدت لـ120 دقيقة، شهدت تقلبات درامية، وعودة تاريخية للمنتخب المغربي، لتُخلد في أذهان الجماهير كواحدة من أجمل المباريات في تاريخ البطولة.
بدأت المباراة بتقدم مبكر للمغرب، لكن الأردن لم يستسلم، وقلب الطاولة بتسجيل هدفين، مما أشعل حماس الجماهير. ومع ذلك، لم يستسلم المنتخب المغربي، وعاد بقوة، مسجلاً هدفين حاسمين، ليحسم اللقب لصالحه في مشهد كروي مذهل.
المدير الفني للمنتخب الأردني، جمال السلامي، عبر عن فخره بما قدمه فريقه في المباراة النهائية، مؤكداً أن “أصعب لحظة مر بها كانت عزف النشيد الوطني المغربي”، ولكنه أشار إلى أن فريقه قدم أداءً رائعاً، خصوصاً في ظل الغيابات التي عانى منها الفريق. وأضاف السلامي أن فريقه كان يستحق الفوز، ولكنه في النهاية فخور بالمستوى الذي قدمه اللاعبون، وبالروح القتالية التي أظهروها في الملعب.
المباراة لم تكن مجرد نهائي لكأس العرب، بل كانت بمثابة تكرار للإثارة التي شهدتها مباراة نهائي كأس العالم 2022 بين الأرجنتين وفرنسا، والتي حسمها التانغو بعد مباراة درامية وركلات ترجيح. لاعبو الأردن والمغرب قدموا نسخة استثنائية من كرة القدم، تخلد في الذاكرة.
هذا الفوز يعزز من عام استثنائي للكرة المغربية، التي حققت العديد من الإنجازات على مختلف المستويات. ففي عام 2025، توجت المنتخبات المغربية، رجالا وسيدات، والأندية المغربية، بعدد كبير من الألقاب، من بينها لقب أمم إفريقيا تحت 17 عاماً، وأمم إفريقيا للمحليين، وكأس العالم تحت 20 عاماً، بالإضافة إلى لقب كأس الكونفدرالية للأندية، ولقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات.
بهذا الفوز، يضيف منتخب المغرب لقب كأس العرب إلى سجله، ويصعد إلى المركز الثاني في قائمة المتوجين باللقب، متساوياً مع السعودية برصيد لقبين، فيما يتصدر العراق القائمة بأربعة ألقاب. تتويج المغرب يؤكد على قوة الكرة العربية الإفريقية، التي هيمنت على كأس العرب للمرة الثانية على التوالي، بعد فوز الجزائر باللقب في عام 2021.
على الجانب الآخر، يبقى منتخب الأردن يبحث عن اللقب الأول في تاريخه، بعد خسارته لنهائي كأس آسيا 2024، ونهائي كأس العرب 2025، وكلاهما على نفس الملعب في قطر.














