في تصريح يعكس استياءً بالغًا، انتقد هوجو بروس، مدرب منتخب جنوب إفريقيا لكرة القدم، قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأخير المتعلق بموعد انضمام اللاعبين إلى منتخبات بلادهم قبل انطلاق بطولة كأس أمم إفريقيا 2025. اعتبر بروس أن هذا القرار ينم عن “عدم احترام” للكرة الإفريقية، مشيرًا إلى التفاوت الكبير الذي سيواجهه المدربون في تحضير منتخباتهم للبطولة المرتقبة.
كان الفيفا قد حدد تاريخ 15 ديسمبر كموعد أقصى لانضمام اللاعبين المحترفين في الأندية إلى منتخباتهم الوطنية استعدادًا لأمم إفريقيا 2025، المقرر إقامتها في المغرب اعتبارًا من 21 ديسمبر. هذا القرار أثار حفيظة بروس، الذي رأى فيه إجحافًا بحق المنتخبات الإفريقية التي تعتمد بشكل كبير على اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى.
في تصريحاته للصحفيين، تساءل بروس عن مصير منتخبات مثل كوت ديفوار والسنغال ومالي، التي تضم في صفوفها عددًا كبيرًا من اللاعبين المحترفين في الخارج. وأوضح أن هذه المنتخبات لن تتمكن من استعادة لاعبيها إلا قبل ستة أيام فقط من انطلاق البطولة، في حين أن المنتخب المغربي المستضيف سيحظى بالوقت الكافي لتجهيز لاعبيه.
وذهب بروس إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن هذا القرار يوضح مرة أخرى “كيف ينظر الفيفا إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) وإلى القارة الإفريقية بشكل عام”. وأشار إلى أن ضغوط الأندية الأوروبية، التي تسعى للحفاظ على لاعبيها لأطول فترة ممكنة، لعبت دورًا حاسمًا في تغيير الموعد الأصلي.
وعلى الرغم من هذا الانتقاد اللاذع، أعرب بروس عن ارتياحه لكون غالبية لاعبي منتخب جنوب إفريقيا يلعبون في الدوريات المحلية، مما سمح له ببدء المعسكر التدريبي في وقت مبكر. ولكنه أعرب في الوقت نفسه عن قلقه تجاه زملائه من مدربي المنتخبات الإفريقية الأخرى، والذين سيواجهون صعوبات كبيرة في التحضير الجيد لمنتخباتهم.
في الوقت الحالي، يشارك في معسكر منتخب جنوب إفريقيا 21 لاعبًا، بينما من المتوقع أن يلتحق اللاعبون الأربعة المحترفون في أوروبا بالمنتخب في المغرب خلال الأسبوع المقبل. يذكر أن منتخب جنوب إفريقيا سينافس في المجموعة نفسها مع منتخبات مصر وزيمبابوي وأنجولا في كأس أمم إفريقيا 2025، التي ستقام في الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى يناير 2026.














