“نسور قرطاج” تواجه تحديات صعبة في رحلة البحث عن المجد الإفريقي

شارك الخبر

فلسطين تُثبت قوتها بتعادل مثير أمام تونس في كأس العرب

ملخص الخبر

يواجه منتخب تونس لكرة القدم تحديات كبيرة في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يعاني من تراجع في الأداء و”جمود جيلي”. يعتمد الفريق على لاعبين كبار السن، مع قلة دمج المواهب الشابة. نتائج الفريق الأخيرة في البطولات لم تكن مُرضية، و يفتقر الفريق للاستقرار الفني، مما يثير تساؤلات حول قدرته على المنافسة.

يستعد منتخب تونس لكرة القدم للمشاركة في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، وهي البطولة التي يطمح فيها كل منتخب إلى تحقيق اللقب. ولكن، تبدو الأمور هذه المرة مختلفة بعض الشيء بالنسبة لـ”نسور قرطاج”، فالأداء العام للفريق في السنوات الأخيرة يشير إلى تراجع ملحوظ.

إذا نظرنا إلى الوراء، نجد أن المنتخب التونسي كان في أفضل حالاته في نسخة 2019، حيث وصل إلى نصف النهائي وحقق المركز الرابع. ولكن في نسخة 2021، خرج الفريق من دور الثمانية، وفي نسخة 2023، كانت الصدمة الأكبر بالخروج من دور المجموعات، مما أثار القلق بين الجماهير.

على الرغم من بعض التحسن في التصفيات المؤهلة لكأس العالم وكأس الأمم الإفريقية، إلا أن المشاركة الأخيرة في كأس العرب أعادت الشكوك. فقد خاض المنتخب البطولة بالفريق الأول، لكن النتائج لم تكن مطمئنة، حيث فاز على قطر وتعادل مع فلسطين وخسر أمام سوريا.

أحد أهم الأسباب التي تثير القلق هو “الجمود الجيلي” في صفوف المنتخب. فالتشكيلة تعتمد بشكل كبير على نفس اللاعبين منذ سنوات طويلة، مثل فرجاني ساسي وإلياس سخيري وعلي معلول وغيرهم. وعلى الرغم من المهارات العالية لهؤلاء اللاعبين، فإن التجديد ضروري للمنافسة على أعلى المستويات.

متوسط أعمار اللاعبين في المنتخب التونسي مرتفع نسبياً، حيث يبلغ 28.8 عامًا، وهو من بين الأعلى في البطولة. كما أن قائمة الفريق تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين فوق الثلاثين عامًا، بينما يقل عدد اللاعبين الشباب الذين يشاركون بانتظام. هذا الوضع يعكس عدم قدرة المنتخب على إيجاد أو دمج المواهب الشابة القادرة على حمل الفريق.

في البطولة القادمة، من المتوقع أن يشارك المنتخب بنفس القوام تقريباً، مما يعني تكرار الأسماء والتجارب دون ضخ دماء جديدة. ومع تقدم معظم اللاعبين في العمر، يطرح السؤال نفسه: هل سيتمكن “نسور قرطاج” من مواكبة سرعة ومهارة المنتخبات الإفريقية الأخرى؟

للتغلب على هذه التحديات، يجب على المدرب الحالي، سامي الطرابلسي، أن يعتمد على التكتيك والمرونة. الطرابلسي بدأ مهمته بشكل جيد، وحقق نتائج إيجابية في التصفيات، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في البطولة الإفريقية، خاصة بعد النتائج المخيبة في كأس العرب.

منذ عام 2019، شهد منتخب تونس تغييرات متكررة في المدربين، حيث تعاقب على قيادة الفريق ستة مدربين مختلفين، مما يعكس غياب الاستقرار الفني. هذا التراجع لم يقتصر على المنتخب الأول فقط، بل امتد إلى كرة القدم التونسية بأكملها، بما في ذلك الأندية، التي لم تحقق أي لقب إفريقي منذ عام 2019.

بشكل عام، تكمن أزمة الكرة التونسية في سوء التخطيط على المدى القريب والبعيد. حتى على مستوى اللاعبين المحترفين في الخارج، لا يوجد لاعب تونسي واحد قادر على أن يكون النجم الأول أو القائد الذي يحسم المباريات الكبيرة.

على الرغم من كل هذه التحديات، قد يجد المنتخب التونسي دعماً جماهيرياً كبيراً في المغرب، حيث ستقام البطولة، مما قد يمنح الفريق دفعة معنوية إضافية. قد تكون هذه النسخة هي الفرصة الأخيرة لجيل كامل من اللاعبين، فهل تنجح الخبرة في مواجهة عامل العمر؟ أم ستكون هذه البطولة محطة جديدة تؤكد أن التغيير الجذري قد حان بالفعل؟

شارك الخبر

أضف تعليق