لو سألت أي مشجع مصري عن أفضل مهاجم في تاريخ الكرة المصرية، غالبًا ما ستكون الإجابة “حسام حسن”. لكن لماذا؟ هل هي الإنجازات مع الأهلي والزمالك، أم الإخلاص والقتالية في المنتخب؟
العميد، كما يلقب، حقق لقب كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات، بفارق زمني كبير بين اللقب الأول والأخير. ورغم ذلك، لم يكن الأكثر مشاركة في البطولة، بسبب الإصابات والإيقافات والظروف التي حالت دون ذلك. شارك حسام في سبع نسخ فقط، ليأتي في المركز الثالث خلف الثنائي أحمد حسن وروجيه ميلا، اللذين شاركا في ثماني نسخ.
مسيرة حسام في أمم أفريقيا كانت مليئة بالتقلبات، لعب فيها بكل قوة، وأظهر كل ما لديه من مهارات. ومع تولي حسام قيادة المنتخب المصري كمدرب في نسخة 2025، دعنا نلقي نظرة على مسيرة “العميد” كلاعب في هذه البطولة القارية.
في عام 1986، شارك حسام الشاب، الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، في البطولة التي استضافتها مصر، وحصد أول ميدالية ذهبية في مسيرته. بعد ذلك بعامين، لعب دورًا أساسيًا في المنتخب، وقدم أداءً مميزًا، لكن المنتخب ودع البطولة.
في عام 1990، غاب حسام عن البطولة بسبب قرار مدرب المنتخب، لكنه عاد في عام 1992، لكن لم يحالفه الحظ مع زملائه، وخرجوا من البطولة مبكرًا. في عام 1994، غاب حسام عن البطولة بسبب الإيقاف، لكنه عاد بقوة في عام 1996، لكن الإصابة منعته من المشاركة.
في عام 1998، كان حسام يقود المنتخب في ظروف صعبة، لكنه قاد الفريق للتألق. في تلك البطولة، سجل حسام هدفين في أول مباراتين، ثم قاد المنتخب للفوز بركلات الترجيح على كوت ديفوار، وصعد بالفريق إلى نصف النهائي. وفي المباراة قبل النهائية، سجل حسام هدفًا حاسمًا، وتأهل المنتخب إلى النهائي، حيث فاز باللقب.
في عام 2000، كان حسام في قمة مستواه، وسجل ثلاثة أهداف. لكن المنتخب ودع البطولة من دور الثمانية. في عام 2002، شارك حسام للمرة الثالثة على التوالي، لكن الفريق ودع البطولة. في عام 2004، غاب حسام عن البطولة لأسباب فنية.
في عام 2006، اختير حسام للمشاركة في البطولة تكريمًا لمسيرته. شارك في المباراة الافتتاحية، ثم صنع هدفًا في مباراة أخرى، وسجل هدفًا في ربع النهائي، وأصبح أكبر لاعب سنًا يسجل في البطولة. ثم فاز المنتخب باللقب، ليكون حسام اللاعب الوحيد الذي يفوز بلقبين قاريين بينهما عشرون عامًا.
مسيرة حسام حسن في أمم أفريقيا حافلة بالإنجازات والذكريات، وهو الآن على أعتاب تحدٍ جديد كمدرب للمنتخب المصري، فهل يكرر إنجاز أستاذه محمود الجوهري ويحقق اللقب كلاعب ومدرب؟














