الاسم يتردد في أروقة كرة القدم الأفريقية، إنه هوجو بروس، المدرب البلجيكي الذي اشتهر بلسانه اللاذع وتصريحاته المثيرة للجدل. بروس، الذي يقود منتخب جنوب إفريقيا حاليًا، يستعد لخوض غمار كأس الأمم الأفريقية القادمة، وسط ترقب كبير لموقفه ونتائجه.
مسيرة بروس التدريبية بدأت في الثمانينيات، لكن دخوله القوي إلى القارة السمراء بدأ في الجزائر. هنا، لم تكن التجربة على ما يرام، حيث وصفها بالندم وانتقد اختياراته السيئة. بعدها، انتقل إلى تجربة أخرى في الجزائر، لكنه لم يترك بصمة واضحة، ما جعله يصف تلك الفترة بالخيارات الخاطئة.
الغريب، أنه بعد هذه التجارب غير الموفقة، اتجه بروس إلى عالم البحث عن العمل عبر الإنترنت. ومن خلال أحد التطبيقات، حصل على فرصة قيادة منتخب الكاميرون، والتي كانت بمثابة نقطة تحول في مسيرته. ففي عام 2017، قاد الكاميرون لتحقيق لقب أمم أفريقيا، متغلبًا على مصر في النهائي، في إنجاز غير متوقع.
بعد عودته إلى إفريقيا مرة أخرى، هذه المرة مع منتخب جنوب إفريقيا، ظهر بروس بشكل مختلف، أكثر حدة في تصريحاته، وانتقاداته لاذعة. لم يسلم من لسانه نجوم كرة القدم، فهاجم النجم بيرسي تاو، مؤكدًا أنه ليس بمستوى محمد صلاح أو فيكتور أوسيمين، و طالب اللاعب بالرحيل عن الأهلي.
لم يقتصر الأمر على النجوم، بل طال اللاعب الشاب مبكيزيلي مبوكازي، الذي تأخر في الانضمام للمعسكر التدريبي، ما أثار غضب بروس، الذي انتقد سلوك اللاعب بشدة، واصفًا إياه بعدم الاحترافية. وبعد موجة من الانتقادات، اضطر بروس للتراجع والاعتذار للاعب، معترفًا بأن اختياره للكلمات لم يكن مناسبًا.
ولم يكتفِ بروس بانتقاد اللاعبين، بل وجه سهامه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، منتقدًا قراراته بشأن موعد انضمام اللاعبين لمنتخبات بلادهم قبل انطلاق البطولة، معتبرًا أن هذه القرارات تخدم الأندية الأوروبية على حساب المنتخبات الأفريقية.
ومع اقتراب كأس الأمم الأفريقية، يواجه بروس تحديًا كبيرًا، فهو يقود منتخبًا يضم جيلًا موهوبًا، يعلق عليه الجمهور آمالًا كبيرة. فهل ينجح بروس في قيادة جنوب إفريقيا لتحقيق إنجاز جديد، أم أن تركيزه سينصب على التصريحات المثيرة، والانتقادات اللاذعة، خارج المستطيل الأخضر؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.














