في ليلة احتفالية كروية عالمية، حصدت جماهير فريق زاخو العراقي جائزة “الأفضل” التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لأفضل جماهير العالم لعام 2025. الإعلان عن هذا الفوز جاء قبل انطلاق الحفل السنوي لتوزيع جوائز “ذا بيست” المرموقة.
السبب وراء هذا التكريم لم يكن الأداء التشجيعي الصاخب، أو اللافتات المبتكرة، بل كان عملاً إنسانياً خالصاً. ففي بادرة مؤثرة، قامت جماهير زاخو بالتعبير عن حبها ودعمها للأطفال المرضى بطريقة مميزة، تجسدت في تبرعهم بآلاف الدمى والهدايا.
هذه المبادرة الإنسانية الرائعة، التي تركت أثراً بالغاً في المجتمع الرياضي، حدثت في شهر مايو الماضي، قبل انطلاق مباراة فريق زاخو ضد فريق الحدود في الدوري العراقي. في تلك اللحظات، تحولت المدرجات إلى ساحة للعطاء، حيث أمطرت الجماهير أرض الملعب بآلاف الدمى المحشوة، والتي جُمعت لاحقاً ليتم توزيعها على الأطفال المرضى.
هذه اللفتة الإنسانية لم تمر مرور الكرام، بل أثارت إعجاب وتقدير الجميع. قرار “فيفا” بتكريم جماهير زاخو لم يكن مفاجئاً، بل كان تتويجاً لمسيرة من العطاء والإلهام.
تجدر الإشارة إلى أن جائزة أفضل جماهير انطلقت في عام 2016، وهي مخصصة لتكريم الجماهير التي تبادر بأعمال استثنائية أو مواقف إنسانية تترك بصمة واضحة في عالم كرة القدم. جماهير زاخو، من خلال هذه المبادرة، أثبتت أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي منصة للتعبير عن الإنسانية والتضامن. هذا التكريم يمثل فخراً للعراق بأكمله، ويعكس قيم التراحم والتكافل التي يتمتع بها الشعب العراقي.














