في تصعيد مفاجئ، استبعد نادي ليفربول نجمه المصري محمد صلاح من قائمة الفريق المسافرة إلى إيطاليا لمواجهة إنتر في دوري أبطال أوروبا. القرار الذي أثار جدلاً واسعًا جاء بعد أيام قليلة من تصريحات صلاح العلنية التي انتقد فيها وضعه الحالي مع الفريق.
لم يصدر النادي أي بيان رسمي يوضح أسباب هذا الاستبعاد، إلا أن التكهنات تشير إلى أنه جاء ردًا على تصريحات اللاعب الغاضبة. كان صلاح قد أعرب عن استيائه من تهميشه المستمر وعدم مشاركته في المباريات، وذلك بعد جلوسه على مقاعد البدلاء في المباراة الأخيرة أمام ليدز يونايتد، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي.
وظهر صلاح في تدريبات الفريق قبل السفر بشكل طبيعي، مما زاد من حالة الدهشة عندما تم الإعلان عن قائمة اللاعبين المسافرين والتي خلت من اسمه. بالإضافة إلى صلاح، غاب عن القائمة أيضًا عدد من اللاعبين البارزين، مثل كودي جاكبو وفيديريكو كييزا وواتارو إندو وجيريمي فريمبونج، مما يطرح تساؤلات حول التشكيلة التي سيخوض بها ليفربول المباراة المصيرية.
وفي المقابل، لم يلتزم صلاح الصمت، بل نشر صورة له عبر حسابه على إنستغرام وهو في صالة الألعاب الرياضية التابعة للنادي، في إشارة واضحة إلى أنه يواصل عمله وتركيزه على لياقته البدنية. هذه الصورة، التي اعتاد صلاح على نشرها بانتظام، بدت وكأنها رسالة ضمنية تحمل الكثير من المعاني.
يذكر أن صلاح كان قد أدلى بتصريحات قوية عقب مباراة ليدز يونايتد، حيث انتقد بشدة وضعه في الفريق. وقال اللاعب: “بعد كل ما قدمته للنادي، الأمر يؤلمني حقًا”. وأضاف: “أعرف النادي جيدا، فأنا هنا منذ سنوات طويلة”.
كما انتقد صلاح طريقة تعامل الإعلام مع مسيرته في النادي، مشيرًا إلى أن الانتقادات التي يتعرض لها تختلف عن تلك التي يواجهها لاعبون آخرون. وضرب مثالًا بالمهاجم الإنجليزي هاري كين، مشيرًا إلى أن الإعلام كان يدعم كين في أوقات الجفاف التهديفي، بينما يتعرض هو للانتقاد حتى عندما يقدم مستويات جيدة.
الجدير بالذكر أن مدرب ليفربول، أرني سلوت، لم يعلق بشكل رسمي على أزمة صلاح، واكتفى بالإشارة إلى أن قرار استبعاد اللاعب جاء نتيجة لتصريحاته. وقد أثار هذا القرار تساؤلات حول مستقبل صلاح مع الفريق، وما إذا كانت هذه الخطوة تمثل بداية نهاية لمسيرة النجم المصري في صفوف الريدز.
في المقابل، أكد زملاء صلاح في الفريق على أهميته كلاعب، وأعربوا عن أملهم في عودته للمشاركة في المباريات في أقرب وقت. ولكن يبقى السؤال الأهم هو، ما الذي سيحدث في الأيام القادمة؟ هل ستتمكن إدارة النادي والمدرب من احتواء الأزمة، أم ستتجه الأمور نحو مزيد من التعقيد؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد مستقبل صلاح مع ليفربول، وستكون محل ترقب واهتمام كبيرين من قبل الجماهير المصرية والعالمية.














