يبدو أن مستقبل النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول يكتنفه الغموض، وذلك بعد قرار المدرب الجديد، أرني سلوت، بالإبقاء عليه على مقاعد البدلاء للمباراة الثانية على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. هذا القرار أثار العديد من التساؤلات حول مكانة صلاح في الفريق ورؤية المدرب الهولندي له.
في تصريحات أدلى بها قبل المباراة، أشار سلوت إلى أهمية تدوير اللاعبين في ظل ضغط المباريات المتزايد، مؤكدًا أن هذا التدوير يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستمرارية في الأداء ومنح اللاعبين الانتعاشة البدنية اللازمة. وأضاف: “نحتاج إلى جميع عناصر الفريق، خاصة وأن بعض اللاعبين الأساسيين غير قادرين على خوض 90 دقيقة كاملة بشكل مستمر”.
وشدد المدرب على أن الفريق يحتاج إلى أكثر من 11 لاعبًا خلال المباراة الواحدة، وهو ما يبرر، بحسب قوله، قراره بإراحة بعض اللاعبين الأساسيين.
وعن وضع محمد صلاح تحديدًا، قال سلوت: “جميع اللاعبين لديهم فرصة للمشاركة، وصلاح بالتأكيد من بينهم. من الرائع أن يكون لدينا لاعب بقيمة صلاح على مقاعد البدلاء”.
وكشف سلوت عن طبيعة التواصل بينه وبين النجم المصري، قائلاً: “لم أتحدث مطولاً مع صلاح مؤخرًا. تحدثنا كثيرًا بعد مباراة فرانكفورت، أما الآن فالحوار كان أقل. صلاح يتعامل باحترافية عالية كما هو متوقع”.
وأشاد المدرب الهولندي بالتزام صلاح وتفانيه في التدريبات، قائلاً: “صلاح يتدرب بقوة ويحافظ على الإيجابية تجاه زملائه. إنه مثال يُحتذى به، سواء داخل الملعب أو خارجه”.
ورغم هذه التصريحات الإيجابية، إلا أن جلوس صلاح على مقاعد البدلاء للمرة الثانية على التوالي يثير الشكوك حول ما إذا كان المدرب يعتمد عليه بشكل كامل في خططه المستقبلية.
يأتي هذا القرار في ظل سعي ليفربول لتحسين موقعه في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويحتل الفريق حاليًا المركز الثامن برصيد 21 نقطة، بينما يتفوق عليه سندرلاند، صاحب المركز السادس، بنقطة واحدة.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن محمد صلاح من استعادة مكانته الأساسية في تشكيلة ليفربول؟ أم أن هذه الفترة تشكل بداية النهاية لمسيرته مع الفريق؟ الأيام القادمة ستكشف الكثير.














